مركز الأبحاث العقائدية

345

موسوعة من حياة المستبصرين

وكإطلالة بسيطة على دفاع الاثني عشرية عن عقيدة " اللطف " والقول بها ومنافحتهم عنها نستعرض هذا النصّ للسيّوري ( 1 ) : " قال ( 2 ) : لا يقال : اللطف إنّما يجب إذا لم يقم غيره مقامه ، أمّا مع قيام غيره مقامه فلا يجب ، فَلِمَ أنّ الإمامة من قبيل القسم الأول ( 3 ) . أو نقول : إنّما يجب اللطف إذا لم يشتمل على وجه قبح ، فلم لا يجوز استعمال الإمامة على وجه قبح لا يعلمونه ؟ ولأنّ الإمامة إنّما تكون لطفاً إذا كان الإمام ظاهراً مبسوط اليد ليحصل منه منفعة الإمامة ، وهو انزجار العاصي ، أمّا مع غيبة الإمام وكفِّ يده فلا يجب ، لانتفاء الفائدة . لأّنا نقول ( 4 ) : التجاء العقلاء في جميع الأصقاع والأزمنة إلى نصب الرؤساء

--> 1 - أبو عبد الله المقداد بن عبد الله بن محمّد السيّوري الأسدي الحلّي " ت / 826 ) الشيخ الفاضل الفقيه المتكلم ، كان من أعيان العلماء ، قال عن تصانيفه العلامة المجلسي صاحب البحار : تصانيفه في نهاية الاعتبار والاشتهار . انظر : معجم رجال الحديث : 19 / 348 ، أعيان الشيعة : 10 / 134 ، الأعلام : 7 / 282 ، وانظر مقدمة تحقيق " إرشاد الطالبين " . 2 - القائل هو العلامة الحلّي ، لأن كتابَ " إرشاد الطالبين " للسيوري شرحٌ لمتن " نهج المسترشدين " للحلّي . والعلامة الحلّي هو : الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي ( 647 - 726 ) هو الوحيد الذي أطلق عليه في التاريخ العلمي الشيعي الطويل لقب : " العلامة " من مصنفاته : المختلف ، التذكرة ، القواعد ، التبصرة ، وغيرها ، لم تزل كتبه محطّ أنظار العلماء من عصره إلى اليوم تدريساً وشرحاً وتعليقاً قال عنه الشيخ الحرّ : الشيخ العلاّمة ، جمال الدين أبو منصور ، الحسن بن يوسف . . . ، فاضل ، عالم ، علاّمة العلماء ، محقق مدقق ، ثقة ثقة ، فقيه محدّث متكلّم ، ماهر ، جليل القدر . . . ، لا نظير له في الفنون والعلوم والعقليات والنقليات " انظر مقدّمة " كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد " . أعيان الشيعة : 5 / 396 ، الأعلام : 2 / 227 ، معجم رجال الحديث : 6 / 171 . 3 - وهو الذي يجب إذا لم يقم غيره مقامه . 4 - هذا ردٌ على من قال : إنّه مع غيبة الإمام وكفِّ يده لا يجب اللطف في الإمامة حينها .